الأربعاء, 25 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ 13 ديسمبر 2017م
Pour voir le swf, vous devez telecharger le player flash
دعاء اليوم
بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلاَ فِي السّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (ثلاثَ مرَّاتٍ) من قالها ثلاثاً إذا أصبح، وثلاثاً إذا أمسى لم يضره شيء. أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد
التهاب القصبات الهوائية عند الأطفال التداوي والعلاج شرعا وواقعا موسوعة رواد وبدايات ما هي السينما؟ الجزء الثاني عرض موجز لمخيم البسمة الأول لرعاية أطفال السكري الألعاب التربوية وتأثيرها على النمو العقلي للطفل العلاقة التربوية بين المدرسة والأسرة والمجتمع إبني يعاني من نقص الانتباه والتركيز المتابعة المنزلية وأثرها على التحصيل المدرسي دور المعلم في صناعة الأجيال التوجهات المستقبلية للاقتصاد الوطني وطرق التأقلم معها وقفات في قصة ابني سيدنا آدم عليه السلام شبابنا بين الالتزام والتسيب نهضة الأمم بوعي الأمهات الإعتدال في الفكر الإباضي أبناؤنا فلذات أكبادنا الصوم حكم وأحكام - ج2 الصوم حكم وأحكام - ج1 المعاصي وأثرها في تدمير الحياة الزوجية إدارة الخلافات الزوجية ما لا يسع جهله في الصحة الزوجية تنمية العلاقات العاطفية آفاق جديدة للعمل الخيري الاجتماعي المفاتيح الذهبية للسعادة الزوجية حديث الإنسان في الإنتروبولوجيا والفلسفة والتحليل النفسي قوانين إدارية فرنسية في الأقاليم المغاربية تونس – الجزائر - المغرب موسوعة الطيور هندسة الإغواء مجموعة قصصية سجل مؤتمر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين 1935م اللهجة التواتية الجزائرية معجمها، بلاغتها أمثالها، حكمها، وعيون أشعارها جلالته الأب الأعظم الخطر الآتي من المستقبل رواية معجم علماء الدين والإصلاح في الوطن العربي - الجزائر معجم علماء الدين والإصلاح في الوطن العربي - العراق معجم علماء الدين والإصلاح في الوطن العربي - مصر وصايا العصامية وجوه وظواهر – قصص قصيرة...جدا نشاط جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في فرنسا 1936-1956 منطقة الزاب 100 عام من المقاومة 1830- أدب الطفل وفن الكتابة الحماية الجنائية للطفل في التشريع الجزائري والقانون المقارن أولادنا الورقة الرابحة الأولى – المجلد الثاني برهان الحق – الجزء الأول كشف المستور أفكاري التي أحيا من أجلها حواشي الشُمني على الدماميني – 9 أجزاء كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب – 2 أجزاء جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل – 3 أجزاء قاموس الشريعة الحاوي طُرقها الوسيعة – مقدمة + 90 جزء القيرع - رواية مدخل إلى علم المتاحف الحالات في عشق بونة - نصوص معجم العامية الدزيرية بلسان جزائري مبين وعلى الرمل تبكي الرياح... رواية الرواية المغاربية تشكل النص السردي في ضوء البعد الإيديولوجي الأنا في شعر المتنبي شعبة الزيتون - رواية شعرية القصيدة النثرية الجزائرية عبدالحميد شكيل أنموذجا أوجاع البنفسج - شعر بواكير الرواية الجزائرية "دراسة تحليلية لبنية السرد في خطاب" حكاية العشاق للريح قالت الشجرة - شعر معجم علماء الدين والإصلاح في الوطن العربي – ليبيا تونس والمغرب معجم علماء الدين والإصلاح في الوطن العربي – سوريا فلسطين والأردن صحراء الظمأ - رواية معجم أعلام بسكرة فضل الليل على النهار - رواية تاريخ العلاقات الإنسانية في النظام الدولي نماذج من تاريخ الجزائر اسطقسات الصنعة الشرح الأوسط مدخل إلى علم صناعة الموسيقى الأندلسية مختصر الدرة الكيفانية في شرح نظم عُبيد ربه للأجرومية مواقف جزائرية سيدة اللحن مجموعة قصص قصائد معجم مشاهير المغاربة هلابيل رواية الأعمال الكاملة قسنطينة مدينة وموروثات المسيرة الرائدة للتعليم العربي الحر بالجزائر – 2 أجزاء سلسلة الفقه المقارن بين موطأ مالك ومسند الربيع بن حبيب – 5 أجزاء تاريخ علماء الأندلس النخبة والسلطة في بجاية الحفصية (7-9 هـ/13-15م) أعلام من زواوة – الجزء الأول والثاني التكامل في الأداء الدعوي والاجتماعي البحر المسجور صورة العصر... سؤال الحضارة الاقتصاد الإسلامي مبادئ وأسس هكذا أجبنا قال الله تعالى... قال رسوله (ص) الذاكرة والتذكر وصناعة التركيز والخرائط الذهنية قوة الثقة بالنفس معجزات خلق الله رحلة في عالم الحيوان المعجزات الموجودة في أجسامنا رحلة في الكون أيها الأطفال هل فكرتم يوما؟ لنتعلم إسلامنا المخلوقات العجيبة أطلس علم التربية الرجيم الصحي الفعال فصائل الدم والغذاء المناسب لها الإيجابية في حياة المسلم معرفة الله دلائل الحقائق القرآنية والكونية قدرة الله تتجلى في مخلوقاته مشاريع فريق قل هذه سبيلي - ج1 ندوة حول تعليم الفتاة نصائح غالية للمرأة المسلمة تراث الأجداد مرآة الأحفاد
دور الجماعات المحلية في مجال حماية البيئة دراسة حالة : بلديات سهل وادي مزاب بغرداية
: الباحث أ. عبد المجيد رمضان
: أصل الرسالة نيل شهادة الماجستير في العلوم السياسية
: تاريخ الإصدار
: عدد الصفحات 0

جامعة قاصدي مرباح – ورقلة
كلية الحقوق والعلوم السياسية
قسم العلوم السياسية

مذكرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة الماجستير في العلوم السياسية
تخصص: إدارة الجماعات المحلية والإقليمية

نوقشت يوم الاثنين 09 جانفي 2012 ميلادي الموافق لـ 15 صفر 1433 هجري.


إعداد الطالب : رمضان عبد المجيد
الأستاذ المشرف : الدكتور قوي بوحنية

السادة أعضاء لجنة المناقشة والتحكيم :

الإسم واللقب الرتبة العلمية الجامعة الأصلية الصفة
د. عبد المومن مجدوب أستاذ محاضر (أ) جامعة ورقلة رئيسا
د. بوحنية قوي أستاذ محاضر (أ) جامعة ورقلة مشرفا ومقررا
د. بومدين طاشمة أستاذ محاضر (أ) جامعة تلمسان مناقشا
د. عبد القادر عبد العالي أستاذ محاضر (أ) جامعة سعيدة مناقشا

الموسم الجامعي 2010 / 2011

• مقدمة:

تقوم هذه الدراسة على مقاربة موضوع دور الجماعات المحلية في حماية البيئة بالجزائر، وتتعرض إلى دراسة حالة حماية البيئة في بلديات وادي مزاب بولاية غرداية نموذجا.
تناول الباحث في دراسته مفاهيم أساسية تتعلق بإدارة حماية البيئة، وعالج صلاحيات وهياكل الإدارة البيئية في الجزائر وتنظيمها، ثم عكف على دراسة حالة حماية البيئة على النطاق المحلي.
خلصت الدراسة إلى حقيقة ثراء الرصيد القانوني المرتبط بحماية البيئة في الجزائر، وعلى وجود عدة هياكل وهيئات إدارية بيئية مركزية وغير ممركزة، غير أن الباحث سجل جود خلل واضح في تنفيذ السياسة العامة للبيئة على صعيد الجماعات المحلية.
أوصت الدراسة بجملة من التوصيات تقضي بتوجيه السياسة البيئية في الجزائر نحو إسناد دور محوري للبلدية في حماية البيئة، وتدعيمها بهياكل إدارية وتقنية متخصصة لتفعيل دورها، ووضع نظام خاص في المصدر يُمَكّن من فرز وتدوير واسترجاع النفايات، وتثمين عمليات إنجاز مراكز الطمر التقني وتعميمها على كافة المناطق الحضرية، وتطوير برامج التوعية والتربية البيئية في المؤسسات المسجدية والتربوية ووسائل الإعلام.

• أهمية موضوع البحث :

تظهر أهمية هذه الدراسة من خلال عدة جوانب أهمها الجانب العلمي والجانب العملي:
 يتمثل الجانب العلمي (الأكاديمي) في ضبط المفاهيم المتعلقة بقضايا حماية البيئة وبدور ومهام الجماعات المحلية في هذا المجال، مع تسليط الضوء على التشريعات الصادرة في مجال حماية البيئة في الجزائر، وإبراز المعالم التي ترتكز عليها السياسة البيئية المتبعة في الجزائر، إلى جانب تقييم مدى نجاعة آليات تنفيذ هذه السياسة البيئية على الصعيد المحلي من خلال قياس مدى تأثير الجماعات المحلية وقدرتها على معالجة المشاكل البيئية المطروحة.
 كما تكمن أهمية الموضوع من حيث إثراء وتدعيم البحث العلمي بهذه الدراسة في مجال حماية البيئة في الجزائر - وخصوصا بمنطقة وادي مزاب - بالنظر إلى قلة البحوث المقدمة حول هذه القضايا في هذه المنطقة بالذات التي تشهد مشكلات بيئية متفاقمة.
 أما من الجانب العملي (التطبيقي)، ستساهم هذه الدراسة في التعرف على واقع البيئة بداخل مدننا وفي ضواحيها، وفي تحديد مدى وعي الجماعات المحلية والسلطات المحلية بدورها وبمسؤولياتها في معالجة قضايا البيئة، ومعرفة مهام الجمعيات المحلية في حماية البيئة ومدى مساهمتها في هذا المضمار، ومدى سعيها إلى البحث عن حلول عملية ميدانية لمشاكل البيئة المتزايدة بسهل وادي مزاب كعينة لعديد المناطق في الجزائر التي تعيش مشاكل بيئية مماثلة.
 وتقف عدة اعتبارات أيضا وراء دراسة حماية البيئة كموضوع يكتسي أهمية كبيرة، وفي طليعة ذلك الاعتبارات السياسية بعد أن أصبح موضوع حماية البيئة خلال السنوات الأخيرة محورا لإستراتيجية السياسة العالمية والسياسة العامة للجزائر، إلى جانب الاعتبارات الاقتصادية لما أصبحت دول العالم بما فيها الجزائر تنظر إلى مواردها الطبيعية بأنها سلعة اقتصادية قابلة للنضوب، الأمر الذي يدفعها إلى التفكير في استخدام موارد جديدة ومتجددة غير ملوثة للبيئة مثل الطاقة الشمسية والطاقة الهوائية.
 أما رابع الاعتبارات فهو اجتماعي، حيث صارت البيئة قضية تهم البشرية بأسرها وتهم جميع شرائح المجتمع الجزائري، لأن سلامة أفراد المجتمع تتوقف على حماية البيئة، وإن استمرار الحياة على أي بقعة من هذه الأرض رهين بالبيئة السليمة المتوازنة.
 وتتجلى أهمية الموضوع، بصفة عامة، بأنها تتوجه إلى موضوع لم يحظ بدراسات كثيرة خاصة ما يتعلق بجانبها الإداري السياسي، إضافة كذلك لنقص الدراسات الميدانية الأكاديمية لقضايا البيئة على الصعيد المحلي، بغرداية تحديدا.

أما الأهداف التي تتوخاها هذه الدراسة، فإنها :
 تهدف إلى رصد وتحليل توجهات الجزائر في مسألة حماية البيئة ومتابعة التشريعات التي صدرت في هذا الشأن.
 تسعى إلى توضيح آليات التنظيم الإداري البيئي في الجزائر وصلاحياته.
 تهدف إلى التعريف بمهام الجماعات المحلية والهيئات اللامركزية، مع بيان دورها في محاربة التلوث والمحافظة على الصحة العامة في إطار القوانين السارية.
 وتصبو الدراسة إلى تشريح الواقع البيئي بمنطقة وادي مزاب بولاية غرداية، وتحديد مدى مسؤولية الجماعات المحلية في حماية البيئة وتحسين المحيط في ظل القوانين والتنظيمات السارية.
 الوصول إلى اقتراحات وتوصيات إجرائية من شأنها تصحيح الخلل القائم، وتوجيه السلطات المحلية نحو اهتمام أكبر بهذا القطاع، وتبني سياسة بيئية محلية في إطار تنمية مستدامة.

• مشكلة البحث :

تناولت إشكالية الدراسة مدى فعالية جهود البلديات في حل المشاكل المرتبطة بالبيئة، وقد تفرعت عن هذه الإشكالية أسئلة تمحورت حول مدى إسهام التشريعات البيئية الصادرة في إتاحة المجال للجماعات المحلية لأداء دورها المنوط بها، وحول حقيقة بلورة سياسة محلية لحماية البيئة.
تبعا لما سبق ذكره، تبرز معالم المشكلة التي عملنا على معالجتها من خلال الإجابة على التساؤل الرئيسي التالي:
ما مدى فعالية جهود الجماعات المحلية في بلديات وادي مزاب بولاية غرداية
في حل المشكلات المرتبطة بالبيئة ؟

وامتدت إشكالية الدراسة إلى أسئلة فرعية، كما يلي:
- حرصت الدولة على سن الكثير من النصوص القانونية والتنظيمية في مجال حماية البيئة، فهل أسهمت هذه التشريعات في إتاحة المجال للجماعات المحلية لأداء دورها المنوط بها ؟
- هل تبلورت سياسة بيئية واضحة لدى الجماعات المحلية لحماية البيئة في الجانب الوقائي ؟
- وهل تمكنت من وضع تصور واضح في المجال الإصلاحي للبيئة ؟

• منهج البحث وفروضه وأدواته:

بناء على المشكلة البحثية المطروحة، فإننا وضعنا فرضيتين، تبين لنا أنهما تضمان أكثر العناصر احتمالا على الإجابة على الأسئلة المطروحة:

1. الفرضية الأولى: لم تتوصل الجماعات المحلية بوادي مزاب إلى انتهاج سياسة فعالة لحماية البيئة وتحسين المحيط خلال السنوات العشر الأخيرة (من 2000 إلى 2010)، لعدم قدرتها على تجسيد العديد من القوانين حول حماية البيئة في ميدان التنفيذ.

2. الفرضية الثانية: ينعدم تصور مستقبلي واضح ودقيق لدى الجماعات المحلية بوادي مزاب في مجال حماية البيئة في جانبيه الوقائي والإصلاحي، بسبب انعدام مصالح متخصصة في البلديات ونقص التنسيق مع الهياكل الإدارية البيئية المركزية وغير الممركزة.

من حيث منهج البحث، فإن الموضوع الذي نعالجه وطبيعة ونوع المعلومات المتوفرة لدينا، فرضت علينا استخدام منهجي الوصف والتحليل، حيث مكَّنَانا من وصف واقع المشكلات البيئية وتحليل طبيعة التدخلات والسياسات التي تم تنفيذها مجال حماية البيئة سواء على المستوى الوطني أو المحلي.

كما اقتضت الدراسة استخدام منهج دراسة الحالة فيما يتعلق بالدراسة الميدانية، وسمح لنا هذا المنهج بالتركيز والتعمق في حالة حماية البيئة بسهل وادي مزاب، وأتاح لنا إمكانية تناول هذه الحالة من جميع الجوانب المتاحة مع تحديد خصائصها بشيء من التفصيل والدقة.

ولجأت الدراسة في بعض محاورها إلى المنهج المقارن لتحديد أوجه الاختلاف والشبه في تشريعات وسياسات وتنظيمات حماية البيئة في بعض البلدان المتوسطية والعربية ذات البيئات المماثلة للجزائر، بغرض معرفة الايجابيات والسلبيات في تناولها للظواهر البيئية التي تشترك فيها.

كما توجه الباحث نحو استخدام المنهج الإحصائي في دراسته، من خلال جمع البيانات الإحصائية، بغرض التعبير رقميا عن بعض الظواهر ذات العلاقة بموضوع البيئة، وللتمكن من تحليلها وتفسيرها في سياقاتها السياسية والإدارية والاجتماعية.

وتستخدم الدراسة الاقتراب المؤسسي في دراسة المؤسسات الإدارية البيئية كمؤسسات ذات هياكل تنظيمية والقوانين المنظمة لعملها. واعتمدنا الشرح والتفصيل الوصفي لهذه المؤسسات مثل وزارة التهيئة العمرانية والبيئة، والمديرية الولائية للبيئة، والبلدية من أجل تحديد وظيفة هذه المؤسسات ودورها في مخرجات الدولة، ونقصد بذلك السياسة العامة للدولة في مجال حماية البيئة.

واستدعت مقتضيات الدراسة الميدانية الاستعانة بالاقتراب النسقي أو النظمي لتحديد طبيعة التفاعلات السياسية المحلية المتعلقة بحماية البيئة، والتي تبدأ بالمدخلات (مطالب المجتمع المدني)، وتنتهي بالمخرجات (قرارات النظام السياسي)، مع متابعة عملية التغذية الاسترجاعية المتمثلة في تداعيات تلك القرارات المتخذة ومدى تنفيذها ميدانيا.

اعتمدنا في هذا البحث لجمع المعطيات على أدوات البحث التالية:
1 .البحث البيبليوغرافي : كتب ( باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية )، ورسائل جامعية ومقالات أكاديمية، والقوانين والمراسيم التنظيمية السارية في مجال حماية البيئة ؛
2. البحث الويبوغرافي : مواقع لهيئات وطنية ودولية متخصصة في شؤون البيئة.
ولجأنا في إنجاز الدراسة الميدانية إلى :
1. تقارير هيئات الإدارة المحلية التنفيذية والمنتخبة،
2. المقابلات المباشرة لمسؤولي الإدارة المحلية والمنتخبين ورؤساء الجمعيات،
3. الجولات الميدانية والملاحظات العينية،
4. المتابعة المنهجية للأحداث من خلال أرشيف الصحف،
5. الأرشيف الخاص بالباحث.

• الدراسة الميدانية:

عرَض الباحث في الفصل الأول التعريف بالبيئة وبيّن عناصرها، ثم بسَط تعريفات للتلوث البيئي كأهم مشكلة بيئية راهنة مع إبراز أخطارها على البيئة بصفة عامة والتركيز على مظاهر التدهور البيئي في الجزائر بصفة خاصة، وتناول مفهوم الحماية الإدارية للبيئة باعتبار أن الإدارة هي على درجة كبيرة من المسؤولية على الحفاظ على البيئة بعناصرها المختلفة.

في الفصل الثاني، بيّن صاحب الدراسة الآليات المؤسساتية التي تلجأ إليها الإدارة سواء المركزية أو المحلية لوضع التشريع البيئي موضع التنفيذ، مع التركيز على الإدارة المحلية للبيئة - التي يعتبرها الباحث - الحلقة الأهم في تجسيد القواعد البيئية ضمن إطار تطبيق الحكم الراشد بغرض تفعيل النشاط البيئي المحلي.

خصص الباحث الفصل الثالث للدراسة الميدانية، واتخذ منطقة وادي مزاب بولاية غرداية عيّنة، معتمدا على منهج دراسة الحالة، بهدف وصف حالة حماية البيئة بهذه الناحية بدقة، مع تحديد خصائص ومميزات ودور الجماعات المحلية في هذا المجال.
وقد استدعت الدراسة التوقف عند المشكلات البيئية العميقة التي تشهدها المنطقة من خلال تشخيصها ومعرفة أسباب حدوثها من النواحي التاريخية والجغرافية وكيفية معالجتها من الجوانب الاجتماعية والإدارية وأيضا السياسية.

تطرقت الدراسة إلى تعريف منطقة سهل وادي مزاب من الجانب الجغرافي وخصائص الوسط الطبيعي واستخدامات الأرض، وتعريف المعالم التاريخية والتراث العمراني للمنطقة. وبما أن التراث العمراني هو محصلة لتراكم الأفكار والخبرات والتواصل الزمني والمجالي، فقد تعين كذلك معرفة الإمكانيات البيئة الطبيعية والمشيدة في مجالات الفلاحة والصناعة والتجارة والسياحة التي تعكس فلسفة الحياة لدى سكان وادي مزاب.

1. الواقع البيئي بغرداية: مشكلات متفاقمة وحلول متثاقلة
مع التوسع العمراني المحتوم بسبب التزايد السكاني، ظهرت بعد الاستقلال إشكالية أساسية حول حتمية التوسع إلى خارج القصور وأولوية الحفاظ على الموروث العمراني القديم.
وبين الاختيارين، سارت مشاريع التنمية وفق معطيات اجتماعية وبيئية أيضا، لكن بعد مرور 50 سنة أو تكاد من الاستقلال، فإن الملاحظة الأولية التي يقف عندها أي باحث هي أن النظام البيئي المحلي بات مهددا، والنموذج العمراني التقليدي أصبح يصارع من أجل البقاء. وقد توصلت الدراسة إلى تقرير هذا الوضع بناء على المعطيات الميدانية التالية:
- أدى التوسع العمراني غير المخطط بسهل وادي مزاب والتزايد السكاني الهائل خلال عقدين من الزمن بين الثمانينات والتسعينات، إلى ظهور مشاكل بيئية خطيرة، نذكر منها:
- تصاعد المياه القذرة على سطح الأرض بعدة نقاط من مجرى الوادي بمدن غرداية وبنورة والعطف بسبب تأخر إنجاز الشبكة الرئيسية لتصريف المياه وتلف أجزاء منها بمجرد سيلان مياه الوادي. ويشهد الوادي تلوثا خطيرا بسبب رمي المواطنين لنفاياتهم المنزلية في المجرى دون مراعاة حق البيئة، وانعكس ذلك بصورة سلبية جدا على حالة البيئة الطبيعية.
- صرف المياه المستعملة في الآبار التقليدية أدى إلى تلوث المياه الجوفية العذبة في بعض الجهات بواحات غرداية، وهي المياه التي تعد ثروة طبيعية نادرة بعذوبتها وحلاوتها.
- تضاءل عدد النخيل وتناقص مساحة الواحات التي كان يستعملها السكان للراحة والاستجمام في الصيف، فتغير الجو المنعش فيها إلى جو حار، وتلوث هواءها بالغبار بعد تقلص المساحات الخضراء واقتلاع عدد كبير من النخيل وظهور عدد كبير من البنايات بشكل فوضوي دون أن تخضع للتخطيط والتهيئة الحضرية .
- تفاقم مشكل انتشار النفايات في عدة أحياء وعجز البلديات عن تسيير الحجم المتزايد لهذه النفايات سواء المنزلية أو الصناعية.
- رمي بقايا وأنقاض البناء والهدم وعمليات ترميم المساكن في أماكن شتى وخصوصا في مجرى وادي مزاب.
- ظهور بعض الأمراض الوبائية مثل الليشمانيا الجلدي الذي تسببه حشرات تتخذ المياه العكرة موطنا ملائما للتكاثر، وقد سجلت 221 حالة إصابة بها في سنة 2009 بالولاية منها 39 حالة في بلديات سهل وادي مزاب. وتم تسجيل 168 حالة إصابة أخرى بمرض حمى مالطا الذي يصيب المواشي (الماعز والأبقار)، وحالتان لحمى التيفوئيد.
- تدهور البيئة الجوية وتلوث الهواء نتيجة تصاعد الغبار بسب اهتراء الطرقات وعدم تهيئتها في بعض الأحياء.
- انقطاع مياه الشرب بشكل يومي ولعدة أيام في بعض الجهات، مما يشكل خطرا على الصحة العمومية، ويهدد المواطنين في سلامتهم.
- عدم وجود قنوات لصرف مياه الأمطار التي تتجمع في الطرقات مشكلة بركا هائلة تعطل حركة السيارات والمشاة، وتسيل إلى داخل المنازل.
- تكرار حدوث فيضانات الوديان بسهل وادي مزاب، حيث شهدت المنطقة خلال أقل من عشرين سنة ثلاثة فيضانات خطيرة أسفرت عن خسائر في الأرواح والممتلكات ( في سنوات 1991، و2004، وفي سنة 2008). وكان فيضان أول أكتوبر 2008 صباح عيد الفطر المبارك الأخطر على الإطلاق بغرداية منذ عشرات السنين. وتشير مختلف التقارير إلى أن 80 بالمائة يعود إلى عوامل بشرية مردها إلى تجاوز أصحاب البنايات الخاصة والعمومية للمقاييس العمرانية القانونية، حيث بنيت على ضفاف الوديان التي يمنع فيها البناء أصلا حسب الأعراف والقوانين.
وإلى جانب التدخل السلبي للإنسان على المنشآت التقليدية التي كانت تحمي المنطقة من الفيضانات، هناك أيضا عوامل طبيعية تتمثل في الجوانب الجيولوجية بكثرة الشعاب والأودية الفرعية التي تصب كلها في مجرى وادي مزاب، يضاف إلى ذلك عامل مهم آخر هو انسداد المجاري والشعاب بالأنقاض والنفايات الصناعية التي يتخلص منها المواطنون وأصحاب بعض المؤسسات الصناعية.

2. تدابير حماية البيئة في سهل وادي مزاب:
هذا الوضع المتردي المستمر للبيئة بغرداية، حرك المجتمع المدني المحلي المتشكل من جمعيات عرفية ورسمية، وراسل المسؤولين يطالبهم بالتدخل. وتبعا للتأخر المسجل في اتخاذ القرارات المناسبة والاكتفاء بحلول مؤقتة، تحولت المطالب السلمية بعد ذلك إلى موجة من الاحتجاجات في أوساط سكان غرداية تزايدت بشكل مثير سنة 2004، حيث نُظمت اعتصامات متتالية وتجمعات متكررة للمطالبة بتحسين الأوضاع البيئية والاجتماعية بصفة عامة. وتبنت بعض الأحزاب مطالب هؤلاء السكان ورفعوها للسلطات المحلية والمركزية قصد متابعتها وعلاجها. وقد اتخذت السلطات على المستويين المركزي والمحلي التدابير المناسبة للاستجابة لمطالب وانشغالات السكان بغرض حماية البيئة وإعادة تأهيلها.

أولا - الإدارة المركزية: بعد أن تلقت الإدارة المركزية مجموعة من المراسلات الإدارية من طرف المجتمع المدني بغرداية، وتحت الضغط المستمر للشارع، بادرت الحكومة إلى إسناد مهمة تهيئة مجرى وادي مزاب وحماية المنطقة من الفيضانات على طول 20 كلم إلى وزارة الموارد المائية بدلا من الهيئات المحلية بسبب الحجم الضخم للمشروع الذي يتطلب مبالغ مالية معتبرة ومؤسسات إنجاز كبيرة تمتلك الوسائل والإمكانيات المطلوبة. وبرزت تدخلات الإدارة المركزية في أربعة محاور هي:
- التطهير وحماية المنطقة من الفيضانات،
- تسيير النفايات،
- إنشاء القطاع المحفوظ لوادي مزاب لحماية التراث المحلي،
- ملتقيات للتحسيس بأهمية حماية بيئة وتراث غرداية.

ثانيا – الإدارة المحلية: وتشمل والي الولاية والمديريات التنفيذية والمجلس الشعبي الولائي والمجالس الشعبية البلدية.

أ - والي الولاية: فقد حرص الولاة الذين تعاقبوا على الولاية على متابعة المشاريع الموجهة لقطاعات الري والبيئة والتعمير قصد إنجازها في آجالها وفق المواصفات التقنية السليمة مع مراعاة مطالب المواطنين.
ب - مديرية البيئة: تعمل مديرية البيئة لولاية غرداية على تطبيق التشريعات المرتبطة بحماية البيئة، من حيث مراقبة ومتابعة المنشآت المصنفة واتخذ التدابير التي تراها ضرورية للحفاظ على سلامة البيئة عبر الوسائل الوقائية والردعية. كما أشرفت على إنجاز أول مركز لطمر النفايات لبلديات وادي مزاب.

ج - محافظة الغابات: تسهم محافظة الغابات بغرداية بدور مهم في التشجير وإنشاء مساحات خضراء جديدة، وتقوم المحافظة على محاربة التصحر بتوقيف زحف الرمال نحو الأراضي الزراعية وبعض الطرقات، وقامت بغرس 76 هكتار من الأشجار لوقف التصحر بين سنوات 2005 و2010.

د – المجلس الشعبي الولائي: تسهر اللجان الدائمة بالمجلس الشعبي الولائي لولاية غرداية على المتابعة الميدانية لانشغالات ومشاكل المواطنين، وترفعها إلى سلطات الولاية على شكل تقارير عاجلة أو تقارير تعرض أثناء أشغال مداولات المجلس الشعبي الولائي في الدورات العادية التي يعقدها أربع مرات في السنة بحضور الوالي والمديرين التنفيذيين. وتوفر هذه المداولات أجواء مناسبة للمنتخبين لنقل انشغالات السكان والمجتمع المدني إلى المسؤولين المعنيين، إذ سمحت تدخلات أعضاء المجلس، في كثير من الأحيان، باتخاذ قرارات مناسبة من قبل سلطات الولاية ساهمت في حل المشكلات القائمة.
وتسجل مختلف التقارير التي أعدتها لجان المجلس الشعبي الولائي بغرداية خلال السنوات العشر الأخيرة مدى مساهمة هذه الهيئة في الجانب الوقائي والعلاجي لحماية الصحة العمومية والبيئة بالولاية . في هذا الإطار، قامت لجنة الصحة والبيئة بالمجلس خلال السنتين الأخيرتين بإعداد نحو 42 تقريرا رفعتها إلى الهيئات المعنية، وعقدت 46 جلسة لدراسة انشغالات المواطنين ولقاءات مع المديرين التنفيذيين، وقامت بنحو 58 زيارة ميدانية كانت تصب في اتجاه معالجة انشغالات المواطنين والوقوف على مدى سير المصالح الاستشفائية وعلى واقع البيئة بولاية غرداية.

هـ – بلديات سهل وادي مزاب: وتنحصر تدخلات البلديات في مجال النظافة وحماية المحيط، وفي مجال التهيئة والتعمير، كما يلي:

1. بلدية غرداية: تأتي بلدية غرداية على رأس قائمة بلديات سهل وادي مزاب التي تعاني من مشاكل عويصة في قطاع النظافة، حيث أن 70 بالمائة من عمال النظافة متعاقدون غير مثبتين في مناصبهم. وتشكو مصلحة الصحة والنظافة وحماية المحيط ببلدية غرداية من نقص العتاد المخصص للنظافة في ظل اتساع الرقعة العمرانية لهذه البلدية، خصوصا بعد إنشاء مدن جديدة في كل من بوهراوة وفي منطقة واد نشو على بعد 20 كم من مقر البلدية شمالا، يضاف إلى ذلك، تزايد عدد سكان البلدية إلى ما يقارب الـ 110 آلاف نسمة.

2. بلدية ضاية بن ضحوة: هي بلدية ذات طابع فلاحي تقع في الناحية الغربية لوادي مزاب، بدأت تشهد مؤخرا توسعا عمرانيا متزايدا، مما يهدد بالقضاء على بعض المساحات الفلاحية وعلى الواحات القديمة. تعاني بدورها من النقص في عدد عمال النظافة وفي الوسائل المادية. قسمت القطاعات السكنية في إطار النظافة في البلدية إلى ثلاثة قطاعات، تتولى كل شاحنة بالفرقة التابعة لها نظافة الأحياء لكن بشكل متناوب ( يوما بيوم)، وتقوم فرقة رابعة بضمان المداومة في المساء وعطل نهاية الأسبوع لتنظيف الشوارع والساحات العمومية الرئيسية للمدينة.

3. بلدية بنورة: تتكون بلدية بنورة من قصرين عتيقين هما بنورة وبني يزڤن، إضافة إلى حي سيدي عباز الذي توسع عمرانيا في الفترة ما بعد الاستقلال. وتعتبر مدينة بني يزڤن أكثر المدن نظافة وأناقة بسهل وادي مزاب منذ عقود. ويعزو كثير من الملاحظين نظافة مدينة بني يزڤن إلى التزام سكانها بشروط وأوقات إخراج النفايات إلى الشارع، إلى جانب دور جمعيات حماية البيئة ولجان الأحياء التي تتعاون مع البلدية من أجل المحافظة على نظافة هذه المدينة السياحية العالمية. لكن هذا لا ينفي مشاكل بيئية في هذه البلدية أهمها تصاعد مياه الصرف الصحي بمجرى وادي مزاب في الجزء الواقع بتراب البلدية، حيث لم تصل إليها عمليات التهيئة الجارية حاليا، وانتشار النفايات الصناعية التي تطرحها بعض المؤسسات بالمنطقة الصناعية لبنورة.

4. بلدية العطف: إن المشكل الأساسي الذي تعاني منه بلدية العطف هو مشكل تصريف المياه المستعملة وصعودها إلى السطح بمجرى وادي مزاب، وقد صَرف هذا المشكل القائم منذ عدة سنوات جميع جهود هذه البلدية في مجال حماية البيئة، وصُرفت من أجل تهيئة مجرى الوادي وتصريف وتجفيف المياه الراكدة مبالغ كبيرة ضمن مختلف البرامج البلدية والقطاعية. ومرد هذه المشكل، تواجد تراب بلدية العطف في أسفل المجرى، ما جعلها في نهاية المطاف تدفع فاتورة التلوث القائم في السهل، وتتحمل أيضا عاقبة عدم إنجاز شبكات الصرف الصحي في بعض الأحياء من بلديات السهل.

في مجال التهيئة والتعمير، فإن آخر مخطط توجيهي للتهيئة والتعمير (PDAU) لبلديات سهل وادي مزاب يعود إلى سنة 1992، وتم فيه تحديد التوجيهات الأساسية للتهيئة العمرانية لهذه البلديات بشكل موحد، كما تم فيه ضبط الصيغ المرجعية لمخطط شغل الأراضي. ويحمل ذات المخطط تقديرات إلى سنة 2012، ويتم حاليا الإعداد لمخطط توجيهي بديل يساير المعطيات الجديدة. ولقد بلغ المخطط التوجيهي المقبل مرحلته الثالثة بعد المداولة الأولى حول إنشاء المخطط والتي صادقت عليها المجالس الشعبية البلدية المعنية، وخضعت المرحلة الثانية من المخطط كذلك للمداولة وتخص التهيئة بعد تسجيل الملاحظات ورفع التحفظات المتعلقة بالمرحلة السابقة. أما المرحلة الثالثة وتتعلق بالتقنين فهي في طور إعداد التقرير النهائي، قبل المصادقة الأولية عليه من طرف المجالس البلدية المعنية ثم عرضه لاحقا على الجمهور للاستقصاء العمومي والمصادقة عليه من طرف المجلس الشعبي الولائي ووالي الولاية.
من جهة أخرى، تعتمد كذلك بلديات سهل وادي مزاب في مجال التهيئة العمرانية وحماية المحيط على مخططات شغل الأراضي (POS). ويقترح المخطط المستقبلي للتهيئة والتعمير 73 مخططا لشغل الأراضي في مجموع البلديات المعنية.

و– المؤسسات الشريكة لبلديات وادي مزاب في حماية البيئة: تقوم عدة مؤسسات عمومية وخاصة بمشاركة البلديات في حماية البيئة في سهل وادي مزاب، ويتمركز دورها في النظافة وتسيير النفايات، والتطهير، وحماية التراث.

1. المؤسسة العمومية الولائية لتسيير مراكز الردم التقني لولاية غرداية: تقوم بتسيير مركز الطمر التقني لبلديات وادي مزاب مؤسسة عمومية ذات طابع تجاري واقتصادي، تسمى المؤسسة العمومية الولائية لتسيير مراكز الردم التقني لولاية غرداية، مقرها الاجتماعي بمديرية البيئة لولاية غرداية. تشغل 21 عاملا (03 إداريين، و18 تقنيين تنفيذيين).

2. ديوان حماية وترقية سهل وادي مزاب: كان الديوان في نشأته الأولى سنة 1970 يحمل اسم ورشة الدراسات والترميم لوادي مزاب. وفي ظل التطور الكبير الذي عرفه سهل وادي، ثم تمت ترقية هذه الورشة إلى ديوان حماية وترقية سهل وادي ميزاب، بموجب المرسوم التنفيذي رقم 92 – 419 المؤرخ في 17 نوفمبر 1992، وهي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي. وتنص المادة الرابعة من المرسوم ذاته على أن يُعِد الديوان برنامجا ومخططا لاستصلاح الموقع التاريخي المصنف في وادي مزاب وحمايته، ويشارك في كل الخدمات التي من طبيعتها أن تكفل دعم العقارات المبنية التي تقع في الموقع التاريخي المصنف.

3. الديوان الوطني للتطهير فرع غرداية: يقوم الديوان الوطني للتطهير بتسيير واستغلال وصيانة أشغال ومنشآت التطهير، ومن بين أهدافه:
- حماية ووقاية الموارد والمحيط المائي، ومقاومة كل أشكال التلوث المائي،
- الحفاظ على الصحة العمومية.
وقد تم إنشاء الديوان الوطني للتطهير (ONA) بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 01 – 102 بتاريخ 21 أفريل 2001 ، وهو مؤسسة عمومية وطنية ذات طابع صناعي وتجاري. ويضمن تسيير امتياز الخدمة العمومية للتطهير الممنوح للأشخاص المعنويين العموميين أو الخواص لحساب الدولة والجماعات المحلية وفق اتفاقية تفويض الخدمة العمومية تبرم على أساس دفتر الشروط. شرع الديوان الوطني للتطهير عمله في غرداية أواخر سنة 2006، ويتشكل طاقمه الإداري والتقني من 74 عاملا، ويتولى مهام وقائية وتدخلية لصيانة وإصلاح شبكات الصرف الصحي ببلديات سهل وادي مزاب بالإضافة إلى بلديتي بريان والقرارة.

4. المؤسسة الخاصة لأشغال الصيانة والتنظيف: تتكفل المؤسسة الخاصة لأشغال الصيانة والتنظيف بغرداية (ETENET) بتسيير جميع نفايات قصر غرداية بكل أزقته وشوارعه بالإضافة إلى ساحة السوق العتيق وحي باب أجديد . عملت هذه المؤسسة في إطار عقود امتياز مع بلدية غرداية منذ سنة 1996، وتتولى تنظيف القصر العتيق يوميا بعد صلاة المغرب إلى نهاية العملية ليلا، وتم تقسيم القصر إلى 14 قطاعا لتوزيع المهام بين العمال. وتضم المؤسسة عشرين عاملا وستة دواب، وبعض العربات، وشاحنتين، وجرارا واحدا. تجمع المؤسسة يوميا ما يربو عن أربعة أطنان من النفايات.

5. مكاتب الدراسات البيئية: تقوم مكاتب الدراسات البيئية وفق الصلاحيات المخولة لها بمراجعات بيئية وبإعداد دراسات تقنية حول التأثير على البيئة لصالح المؤسسات المصنفة. وتعتد السلطات المؤهلة قانونا لمنح أو عدم منح رخصة استغلال المؤسسة المصنفة بهذه الدراسات حين اتخاذ قرارها.
في سهل وادي مزاب، يوجد مكتب وحيد ينشط في هذا الميدان، هو مكتب "بيئة آدم للاستشارات والدراسات البيئة"، تحصل على اعتماده من وزارة التهيئة العمرانية والبيئة في جويلية 2010. أجرى منذ بداية عمله ما يربو عن سبع دراسات مختلفة لمؤسسات خاصة تتعلق بالمراجعات البيئية ودراسات التأثير على البيئة ودراسة الخطر على البيئة والأشخاص والممتلكات من جراء نشاط المؤسسات، ومست قطاعات تتعلق بالصناعة وأيضا الزراعة، كما شملت إحداها دراسة مدى التأثير على البيئة لمقاولة خاصة أسندت لها بلدية العطف استغلال وتسيير مرملة لمدة خمس سنوات.

6. المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني بغرداية: مسايرةً للتغيرات التي تطرأ في توجهات السياسة العامة للدولة، فتح المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني بغرداية تخصصات جديدة تعنى بالبيئة والنظافة وتسيير الموارد المائية. وفي هذا الاتجاه، تخرجت أول دفعة من التقنيين السامين في تخصص " بيئة ونظافة " متكونة من 60 متربصا في سنة 2010. وتتابع الدفعة الثانية المتكونة من 27 متربصا (15 ذكور و12 إناث) تكوينا مماثلا لمدة 30 شهرا (من 28 فيفري 2010 إلى 28 أوت 2012). وتشمل مواد التكوين الموزعة على خمسة سداسيات مواضيع متخصصة تتعلق بـالتلوث البيئي، وتسيير المياه المستعملة، وتسيير النفايات، وقوانين حماية البيئة، والجباية البيئية، ومحاور تتعلق بالصحة والنظافة، إلى جانب مواد عامة مثل الرياضيات والكيمياء والفيزياء والعلوم الطبيعية.

7. الجمعيات: تقوم الإستراتيجية البيئية في الجزائر على ضرورة بناء سياسات عمومية فعالة بتنظيم ذي مصداقية، وبقدرات مؤسساتية وموارد بشرية ذات نوعية في كل المستويات وخاصة على المستوى الأكثر لا مركزية أي الجماعات المحلية مع إشراك المواطنين بصفة تلقائية في بناء هذه السياسات وفي تنفيذها. على هذا الأساس، يتم المجتمع المدني في إنجاح عملية حماية البيئة إلى جانب تدخل السلطات الإدارية، لأن مسؤولية حماية البيئة لا يمكن أن تضطلع بها السلطات الإدارية بشقيها المركزي والمحلي لوحدها، لذلك وجب أن يكون هناك انسجام وتوافق في مهامهما مع الجمعيات، ومن الجمعيات الرائدة في هذا الشأن:
- جمعية حماية البيئة لبني يزڤن،
- جمعية النظافة والصحة وحماية البيئة،
- جمعية المحافظة على التراث وحماية البيئة،
- جمعية إحياء التراث وحماية الآثار بالڤرارة،
- جمعية الشيخ أبي إسحاق إبراهيم أطفيش لحماية التراث بغرداية.

قراءة التعليقات عدد التعليقات : 2
حسين بسكرة السبت 28 شوال 1433هـ / 15 سبتمبر 2012م

السلام عليك يا استاذ انا باحث في السياسات العامة البيئية في الجزائر ارجو المساعدة وبارك الله فيك

mourad الأربعاء 24 جمادى الثانية 1433هـ / 16 ماي 2012م

لقد كانت دراستك في المستوى المطلوب وعندي فيها مجموعة من الملاحظات بصفتي إختصاص علم الإجتماع و باحث في البيئة الجزائرية سأكتبها لك بإدن الله
إدا كانت لك بعض الدراسات في البيئة الريفية وبرامج حمايتها فأرسلها لي على الإميل التالي :
mouradkhir@yahoo.fr

1 - 2 من 2
إضافة تعليق
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعليق :
الشيفرة :
إذا لم تتمكن من قراءة الحروف أنقر هنا
Visual CAPTCHA
يوجد الآن : 1
زيارات اليوم : 10
أكبر تواجد يومي : 1100
إجمالي الزوار : 1721456
Pour voir le swf, vous devez telecharger le player flash
جميع حقوق النشر والنسخ محفوظة © مؤسسة الغفران الخيرية
Elghofrane Fondation 2008 - 2017
SOFTART تصميم و إنجاز